قصة قبل النوم.. حكاية “الفانوس الصغير”
بقلم: ياسمين إبراهيم
كريم طفل في الصف الرابع الابتدائي، ذكي ومتفوق، يحب النظام، يمتلك غرفة مرتبة، ولديه مكتبة صغيرة يضع فيها الكتب المفيدة التي يحب أن يقرأها.

وفي يوم من الأيام، كان كريم عائدًا من المدرسة، فوجد الفوانيس تملأ الشوارع، والزينة تزين المكان، وقال في نفسه: لقد اقترب شهر رمضان، وسأشتري لنفسي فانوسًا صغيرًا حتى تكون غرفتي جميلة.
نزلت مع أسرتي إلى حي السيدة زينب، واشتريت فانوسًا صغيرًا جميلًا لونه أبيض، ودخلت غرفتي، وبدأت أتحدث مع فانوسي، وقلت له: أتمنى أن أعرف كيف يصنعك الناس، ومتى بدأت الناس تحتفل بشهر رمضان بالفوانيس؟
وبدأ فانوسي يتحدث، فتعجبت وقلت له: هل أنت تتحدث؟
رد وقال لي: يا صغيري، أول من صنع الفانوس كان في مصر أيام الدولة الفاطمية، حوالي القرن العاشر الميلادي.
وفي البداية، كان الفانوس يُستخدم لإضاءة الطرق والمساجد في ليالي رمضان، خاصة عند الاحتفالات والمسيرات الليلية، ومع مرور الوقت بدأ الأطفال يحملونه في الشوارع.
وفي البداية، كان الفانوس مصنوعًا من الخشب، أو يُضاء بالزيت أو الشموع، وكان بسيطًا، بدون زخارف أو ألوان.
وفي العصور الوسطى، بدأ الحرفيون يضيفون زجاجًا ملونًا ليصبح الفانوس أجمل وأكثر بهجة.
وفي العصر الحديث، أصبح الفانوس مصنوعًا من المعدن والزجاج والبلاستيك، وأضيفت له أشكال وزخارف، وأصبح يزين المدارس والشوارع، وأصبح رمزًا للفرحة والبهجة، وأصبح اليوم هناك فوانيس كهربائية، وأخرى تعمل بالبطاريات.
وقال لي فانوسي: عرفت، يا صديقي، حكايتي؟
ابتسم كريم وقال: نعم، عرفت أن الفانوس رمز الفرحة والبهجة.
وفجأة، استيقظ كريم على صوت أمه تنادي عليه لكي يذهب إلى المدرسة، وقال: كان حلمًا جميلًا، لكني تعلمت الكثير والكثير، وسأشتري فوانيس صغيرة مضيئة، وسأوزعها على الأطفال المحتاجين لكي يشعروا بفرحة رمضان.
واشترى كريم الفوانيس، وفرح الجميع بشهر رمضان الكريم.